يسرُّ الولايات المتحدة أنها قد سهلّت مؤخرًا استعادة سبع قطع أثرية قديمة إلى العراق.

يسرُّ الولايات المتحدة أنها قد سهلّت مؤخرًا استعادة سبع قطع أثرية قديمة إلى العراق. إذ أعاد المحققون خاصون بمكتب تحقيقات الأمن الداخلي في ولاية كاليفورنيا اثنتين من هذه القطع الأثرية القديمة إلى العراق في الـ(20) من كانون الثاني خلال حفلٍ أُقيم في القنصلية العراقية في لوس أنجلوس.
وكانت إحدى القطع الأثرية عبارة عن جزء من لوح حجري مسماري. ويقول الخبراء أن عمرها يناهز آلاف السنين وربما أُخذت خارج البلاد ابان عمليات النهب في أوائل القرن العشرين. أما عن القطعة الأثرية الأخرى، فهي عبارة عن منشور مسماري. يقول أحد الخُبراء في الأدب السومري إنه من المحتمل أنّ أصل هذه القطعة الأثرية يعود إلى تاريخ العراق الحديث وهي من العصر البابلي القديم، أي ما بين 2000-1600 قبل الميلاد. تم استخدام النص المنقوش في مدارس الكتبة البابلية القديمة لتعليم الكتابة للأطفال ولا يوجد سوى اثنيتن من المنشورات الأخرى المعروفة بهذا النص.
وذكر نائب المسؤول المحقق إيدي وانغ: “إنّ التحقيق في الممتلكات الثقافية والآثار يعدُ جزءًا فريدًا من مهمتنا في مكتب تحقيقات الأمن الداخلي”. “ونحن فخورون بإعادة هذه القطع الأثرية، والتي لها جذورٌ تاريخية، إلى الشعب العراقي.”
وقال القنصل العام الدكتور سلوان سنجاري: ” نقدرُ جهود مكتب تحقيقات الأمن الداخلي المستمرة وتنسيقها لإعادة قطعتين أثريتين عراقيتين ونادرتين للغاية”. وإنّ هذه الجهود تسلط الضوء على التعاون المُهم بين السلطات العراقية والأمريكية. مُضيفاً:” وهذا المستوى من التعاون يعزز الصداقة والعلاقة بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين. كما أنه يعزز إجراءاتنا المستمرة للقضاء على الإرهاب وغيره من الأعمال غير القانونية”.
علاوة على ذلك، تفخر الولايات المتحدة بتسهيل عودة خمس قطع أثرية إضافية إلى العراق من خلال مكتب المدعي العام في مانهاتن.
وقال المدعي العام براغ: ” إن الفن نافذةٌ على الماضي، ولاسيّما مع قطعٍ من هذه الحقبة. وغالبًا ما تكون هذه هي الفرصة الوحيدة التي نملكها لدراسة الحضارات القديمة”. “يُشرّفني المساعدة في جعل ذلك ممكناً اليوم للشعب العراقي وأنا ملتزم بضمان إعادة الآثار المسروقة والمنهوبة التي تم الاتجار بها في مانهاتن إلى وطنها.”
وذكر السفير فريد ياسين، مبعوث العراق إلى الولايات المتحدة: ” أنا ممتنٌ للمُدعي العام لمقاطعة مانهاتن ومكتبه على جهودهم المتواصلة والناجحة لمكافحة تهريب الآثار. وبذلك، تمكنوا من إعادة هذه الآثار الثمينة وذات الأهمية التاريخية إلى العراق. وهذا مثال ملموس آخر على التعاون الطويل الأمد والصداقة بين الولايات المتحدة والعراق.”