وزارة الخزانة تفرض عقوبات على زعماء الميليشيات المدعومة من إيران الذين قتلوا المتظاهرين الأبرياء في العراق

الإجراء يطال أيضا مليونيرا عراقيا فاسدا بسبب الرشوة

واشنطن – أدرج مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) على قائمة العقوبات اليوم ثلاثة من قادة للميليشيات المدعومة من إيران في العراق، التي أطلقت النار على الاحتجاجات السلمية، ما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين الأبرياء. وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قيس الخزعلي، ليث الخزعلي، وحسين فالح عبد العزيز اللامي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818، بسبب لتورطّهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في العراق. كما أدرج المكتب، إلى ذلك، المليونير رجل الأعمال خميس فرحان الخنجر العيساوي، لتقديمه الرشوة لمسؤولين حكوميين وممارسة الفساد على حساب الشعب العراقي.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين إن “محاولات إيران قمع المطالب المشروعة للشعب العراقي بإصلاح حكومته من خلال قتل المتظاهرين المسالمين أمر مروع”، مضيفا أن “المعارضة والاحتجاج العام السلمي عناصر أساسية في جميع الديمقراطيات. تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب العراقي في جهوده للقضاء على الفساد، ولسوف نحاسب مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان والفساد في العراق.”

نتيجة لإجراءات اليوم، يتمّ حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأفراد المذكورين أدناه، وأي كيانات مملوكة من قبلهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50 في المائة أو أكثر، سواء أكان بشكل فردي أو بالاشتراك مع أشخاص مدرجين آخرين، موجودة داخل الولايات المتحدة الدول أو هي في حيازة أو سيطرة أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة. ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بذلك. تحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عموما جميع المعاملات التي يقوم بها أشخاص من الولايات المتحدة أو مقيمين فيها أو عابرين لها التي تنطوي مع ممتلكات أو مصالح في ممتلكات لأشخاص مصنّفين أو ممنوعين بطريقة أخرى، ما لم يكن ذلك مرخصًا به من خلال ترخيص عام أو محدّد صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو معفيا من ذلك بطريقة أخرى. إلى ذلك يحظر أيضا أي موافقة أو تمويل أو تسهيل أو ضمان من جانب أي شخص أمريكي، أينما كان، لمعاملة تخصّ شخصا أجنبيا وتقع تحت طائلة الأمر التنفيذي 13818 إذا كان يؤديها شخص أمريكي أو مقيم داخل الولايات المتحدة

قيس الخزعلي وليث الخزعلي

قيس الخزعلي هو الأمين العام لميليشيات عصائب أهل الحق المدعومة من إيران في العراق. خلال احتجاجات أواخر عام 2019 في العديد من مدن العراق، فتحت ميليشيات عصائب أهل الحق النار على المتظاهرين وقتلتهم. ليث الخزعلي، شقيق قيس الخزعلي، هو أيضًا أحد قادة عصائب أهل الحق. كان قيس الخزعلي مرتبطا بإحدى لجان فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني التي وافقت على استخدام العنف المميت ضد المتظاهرين بغرض الترهيب العام.

شاركت عصائب أهل الحق في محافظة ديالى العراقية في عمليات الاختفاء القسري والاختطاف والقتل والتعذيب على نطاق واسع، واستهدفت العراقيين السنّة من دون التعرّض لعقاب. وفي أواخر عام 2015، قاد ليث الخزعلي الجهود المبذولة لإزالة السنة من مناطق محافظة ديالى، بما في ذلك عمليات القتل لطرد السكان السنة.

بالإضافة إلى ذلك، كان لقيس وليث الخزعلي أدوار قيادية في هجوم كانون الثاني/يناير 2007 على مجمّع للحكومة العراقية في كربلاء، أسفر عن مقتل خمسة جنود أمريكيين وجرح ثلاثة.

تمّ تصنيف قيس الخزعلي باعتباره شخصا أجنبيا قياديا أو مسؤولا في كيان، بما في ذلك أي كيان حكومي، تورّط أو شارك أعضاؤه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أثناء ولايته.

أما ليث الخزعلي فهو شخص أجنبي مسؤول عن، أو متواطئ مع، أو شارك بشكل مباشر أو غير مباشر في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المدرج تحت طائلة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2007، هي فرع من الحرس الثوري الإيراني وهو المسؤول عن العمليات الخارجية وقدّم دعما ماديا للعديد من الجماعات الإرهابية، مما يجعله عنصرا أساسيا في أنشطة إيران الإقليمية المزعزعة للاستقرار. وقد تمّ تصنيف المنظمة الأم لفيلق القدس، أي الحرس الثوري الإيراني، وفقًا للأمر التنفيذي رقم 13224 في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2017، وفي 15 نيسان/أبريل 2019 كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل وزير الخارجية.

حسين فالح عزيز اللامي

حسين فالح عزيز اللامي هو زعيم ميليشيا تدعمها إيران، مكلّفة من قبل كبار قادة الميليشيات الأخرى بقمع الاحتجاجات التي جرت في أواخر عام 2019 في العراق. وكان اللامي مرتبطا بإحدى لجان فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني التي وافقت على استخدام العنف المميت ضد المتظاهرين بغرض الترهيب العام. في أواخر عام 2019، كان اللامي مسؤولاً عن الأمر باغتيالات وقمع المتظاهرين في بغداد. ووجّه اللامي مقاتلي الميليشيا الذين أطلقوا النار على المتظاهرين في أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2019، عندما قتل العشرات من المحتجين.

وقد تمّ إدراج اللامي لكونه شخصًا أجنبيًا مسؤولاً عن، أو متواطئًا مع، أو متورطًا بشكل مباشر أو غير مباشر في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

خميس فرحان الخنجر العيساوي

خميس فرحان الخنجر العيساوي (الخنجر) رجل أعمال عراقي ومليونير يتمتع بقوة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وفقًا لمسؤول سابق رفيع المستوى في الحكومة العراقية، فإن تأثير الخنجر يرجع في معظمه إلى رغبته في وقدرته على استخدام ثروته لرشوة الآخرين. قدّم الخنجر مبالغ كبيرة من المال لشخصيات سياسية عراقية من أجل حشد الدعم وتأمين تعيين أحد مرشّحيه لمنصب داخل الحكومة العراقية.

وتمّ إدراج الخنجر لتقديمه المساعدة المادية أو الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي للفساد أو تزويده بالبضائع أو الدعم، بما في ذلك اختلاس أملاك الدولة ومصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية والفساد المتعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية أو الرشوة.

قانون ماغنيتسكي الدولي

بناءً على قانون ماغنيتسكي الدولي للمساءلة حول حقوق الإنسان (Global Magnitsky Human Rights Accountability)، وقّع الرئيس في 20 كانون الأول/ديسمبر 2017 الأمر التنفيذي رقم 13818، الذي “يجمّد ممتلكات الأشخاص المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو الفساد”، حيث وجد الرئيس أن انتشار انتهاكات حقوق الإنسان والفساد الواقعة كليا أو جزئيا خارج الولايات المتحدة قد بلغت ذلك النطاق والخطورة بحيث أنها تهدّد استقرار النظم السياسية والاقتصادية الدولية. إن انتهاكات حقوق الإنسان والفساد تقوّض القيم التي تشكل الأساس الصلب للمجتمعات المستقرة والآمنة وفعّالة، وتترك آثارا مدمرة على الأفراد وتُضعف المؤسسات الديمقراطية وتحطّ من سيادة القانون وتديم الصراعات العنيفة وتسهّل أنشطة الأشخاص الخطرين وتقوّض الأسواق الاقتصادية. لذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى فرض نتائج ملموسة وهامة على أولئك الذين يرتكبون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو يشاركون في الفساد، كما تسعى إلى حماية النظام المالي للولايات المتحدة من الانتهاكات من جانب هؤلاء الأشخاص.

لمزيد من المعلومات المحددة عن الأفراد المدرجين اليوم، اضغط هنا.