التراث الثقافي

التعاون الثقافي التراثي بين الولايات المتحدة والعراق

 يحتل العراق مكانة مرموقة في التاريخ العالمي. فهو موطن اختراع الكتابة، والعجلة، وعدد لا محدود من  الإبتكارات، العراق كان يشكِل الحضارة الانسانية لعشرة الاف سنة. تلتزم الولايات المتحدة الامريكية بالعمل مع العراق للحماية والحفاظ على تراثه الوطني والعالمي. أن الإلتزام المشترك بالتعاون الثقافي هو احد النقاط المهمة في إتفاقية إطار العمل الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الموقعة عام 2008. قدمت الولايات المتحدة الامريكية منذ عام (2003)  ولغاية (2015)،  33 مليون دولار دعماُ لمشاريع تراثية ثقافية متنوعة في العراق. ومن خلال التعاون في دعم مشروع (مستقبل بابل) والهادف الى الحفاظ على اطلال مدينة بابل الاثرية، وإعادة الآثار المنهوبة وتدريب العراقيين المختصين بصيانة التحف وتطوير مباني المتحف العراقي وتم صياغة اواصر العلاقات الثقافية بين شعب الولايات المتحدة والشعب العراقي. ان هذا التعاون المستمر يظهر احترام وامتنان الولايات المتحدة لثقافة العراق الغنية، ومكانتها المهمة في التاريخ ومساهمتها للتراث الانساني المشترك.

ان الحجر الاساس في التعاون الثقافي التراثي للولايات المتحدة هو مساعدة العراقي في تطوير كفاءته في الحفاظ على الاماكن التاريخية والتراثية بالإضافة الى المساهمة في الجهد الدولي لدعم التراث الثقافي العراقي. احد الشركاء المهمين للولايات المتحدة في هذه الجهود هي وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية بالاضافة الى مجلس الدولة للاثار والتراث. منذ العام 2003، ساعدت الولايات المتحدة في تأهيل مرافق العرض في المتحف الوطني العراقي في بغداد، وكذلك تدريب المختصين في صيانة الاثار العراقيين في الولايات المتحدة، والتأسيس والمساعدة في ادامة معهد الحفاظ على التراث  والآثار في اربيل، وكذلك المساهمة بشكل كبير في صيانة وادارة التخطيط على موقع بابل من خلال مشروع مستقبل بابل اضافة الى المشاركة مع المنظمات الدولية في تطوير وتوزيع قائمة بالآثار العراقي المعرضة للخطر لتمكين الكمارك في جميع انحاء العالم للتعرف على التحف المنهوبة والمهربة. تدعم الولايات المتحدة الامريكية ايضاً  برامج اخرى لتوسيع الخبرات علماء الاثار، والاشخاص الذين يقومون بصيانة الآثار وكذلك المتخصصين في المتاحف في جميع انحاء البلاد. بلغ مجموع مشاركات الولايات المتحدة في هذه الجهود منذ عام 2003 ولغاية  2015 (33) مليون دولار.

المعهد العراقي للحفاظ على الأثار والتراث

تلتزم الولايات المتحدة بمساعدة العراق في تطوير قدراته على المدى البعيد كي يكون قادر على ادارة المواقع الأثرية والتراث المتمثلة في دعم الولايات المتحدة من خلال انشاء المعهد العراقي لصيانة الأثار والتراث عام 2009 في اربيل.ان هذا المعهد المتطور الذي يحتوي على صفوف دراسية ومختبرات واماكن اقامة، يسمح لجميع اخصائيي حفظ وصيانة الاثار في جميع انحاء العراق ان يدرسو في العراق مع أخصائيين عالميين لحفظ وصيانة الأثار. وذلك من خلال دعم مادي من كلا القطاعيين الخاص والعام، بما فيها وزارة الخارجية الأمريكية. كما يعتبر المعهد العراقي لصيانة الأثار والتراث حلقة وصل للتعاون الدولي بين العراق وداعميه في جميع انحاء العالم من اجل تطوير قدرة العراق لحفظ مواقعه التاريخية والأثرية.

التبادل الثقافي والبرامج الأخرى

إن الولايات المتحدة متلزمة بالتنفيذ المتين لقسم التعاون الثقافي من اتفاقية العمل الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة. بالأضافة الى التعاون في مجال التراث الثقافي، تأخذ الشراكة الحالية اشكالا متعددة لتتضمن البرامج الثقافية والرياضية والتبادل السنوي للسماح لفنانين، والكتاب، والرياضيين وغيرهم من المواطنين العراقيين والأمريكيين لتطوير أواصر العلاقات العملية والشحصية. منذ 2003، زار العشرات من العراقيين (حتى عام 2015) الولايات المتحدة كجزء من برنامج القادة الوافدين العاميين (IVLP) والبرامج التي تركز على المواضيع الثقافية. كان من ضمن الزوار موضفين من وزارة الثقافة، السياحة والآثار، أمناء ومدراء المتاحف،أخصائيي حفظ وصيانة الاثار، مدراء مواقع الاثار، الاكاديميين، الفنانين وغيرهم الكثيرين. تربط هذه البرمج المختصين بالموروث الثقافي العراقي بجامعات الولايات المتحدة، والمختصين في مجال المتاحف والاثار والمنظمات التابعين لها لتبادل الخبرات، والأفكار والتجارب. يعود المشاركين العراقيين الى بلدهم وكلهم حماس لأستخدام ماتعلموه في مؤسسات بلدهم. يسهل قسم الشئون الثقافية في السفارة الأمريكية اجراء الفعاليات التي تجمع بين الفنانين، الكتاب، المثقفين، الرياضيين وغيرهم من المواطنين الأمريكيين كي يتفاعلو بشكل مباشر مع المواطنين العراقيين عن طريق الأنترنت. كما ان هناك فرص اخرى للفنانين العراقيين وغيرهم للسفر الى الولايات التحدة لاشتراك ببرامج كبرنامج وان-بيت (ONEBEAT) للموسيقيين.