المساعدة في استعادة معمل أسمنت عراقي في الموصل

قبل أن تسيطر داعش على الأراضي في شمال العراق، كان معمل حمام العليل الواقع على طول نهر دجلة جنوب الموصل من أكبر منتجي الأسمنت في البلاد. أنتج المعمل حوالي 1500 طن متري من الإسمنت يوميا. واستخدم هذا الإسمنت بشكل رئيسي في المنطقة مباشرة لتلبية الاغراض الصناعية والإصلاحات الملحة للبنية التحتية للسد الكهرومائي القريب، والذي كان بدوره يوفر سابقا الطاقة الكهربائية ل 1.7مليون نسمة في الموصل.

في عام 2016، عندما اجبرت القوات الحكومية العراقية داعش على الهروب من المعمل، اكتشفت هذه القوات بأن مقاتلي داعش المتقهقرين قد قاموا بتفخيخ الموقع  والمنطقة المحيطة بهما بالمتفجرات من اجل استهداف العراقيين العائدين وتعطيل جهود الاستعادة . تعاقدت السفارة الأمريكية في بغداد ومكتب إزالة الأسلحة في مكتب وزارة الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية مع شركة جانوس غلوبال أوبيريشنز، وهي شركة أمريكية لإدارة الذخائر وإزالة الألغاء ، للبحث عن مواقع هذه المخاطر المخفية وازالتها. في وقت سابق من هذا العام، بدأت شركة جانوس وشريكها المحلي العراقي شركة الفهد العمل من خلال المسح الدقيق للموقع متراً مترا. ومع الانتهاء من هذه الجهود في تموز 2017، كانت قد قامت كل من جانوس والفهد بتفتيش ما يقرب من 340.000 متر مربع من الأراضي، وتطهير أكثر من 200 من المتفجرات الخطرة، والاستحواذ على 12،000 كيلوغرام من المواد المستخدمة من قبل داعش لتصنيع الذخائر .

وقد عاد الآن المدراء الأصليون لموقع المعمل وهم بصدد الانتهاء من خططهم لإعادة تأهيله. وسيؤدي إعادة تأهيل معمل الأسمنت وإعادة تشغيله لاستئناف غرضه الأصلي إلى توفير فرص عمل لما يقرب من 570 موظفا ، فضلا عن عدد كبير من العمال والمتعاقدين. ولحسن الحظ، تم اجبار داعش على الخروج من الموقع  بأضرار قليلة جدا لحقت بالمعمل جراء المعارك فيما عدى نهب القابلوات الكهربائية والمحولات والمولدات . وتعتقد إدارة الموقع أن معمل الأسمنت يمكن أن يعمل، على الأقل جزئيا، بحلول نهاية العام.