كلمة سفير الولايات المتحدة ستيوارت جونز في إحتفالية وزارة التخطيط التي عقدت في الثاني من حزيران/ يونيو 2016

بسم الله الرحمن الرحيم

صباح الخير،

معالي وزير التخطيط السيد/ سلمان الجُميلي،

السيد الدكتور/ مهدي العلاق،

السيد وكيل الوزير/ قاسم عناية،

السيد وكيل الوزير/ ماهر حمد جوهان،

المدير العام/ السيدة أزهار حسين،

الضيوف الكرام،

قبل أن أبدأ بإلقاء كلمتي اليوم، أود أن أؤيد ما قاله معالي وزير التخطيط سلمان الجميلي.

ونيابة عن حكومتي، أود أن أثني وأعبر عن إعجابي بشجاعة قوات الأمن العراقية الذين يقاتلون الآن في الفلوجة، كما أود أن أثني أيضاً على قيادة دولة رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، الذي أمضى عدة أيام في خطوط القتال الأمامية، مثلما قال معالي الوزير. وأود أيضاً أن أشيد بمساهمة معالي الوزير الجُميلي في وضع خطة العمل لهذه العملية والعمل مع أهالي الفلوجة. وأريد أيضاً أن أبلغكم بدعم حكومتي القوي، ليس فقط للقوات الأمنية أو المقاتلين الشجعان في الفلوجة، ولكن أيضاً للعمل الإنساني الذي سوف يكون ضروريا بعد هذا الهجوم المهم مباشرة.

أيها السيدات والسادة، إنه لمن دواعي سروري أيضاً أن أتواجد بينكم اليوم للاحتفال بإطلاق اثنين من المشاريع المهمة، والتي هي:

  • نظام وزارة التخطيط الإلكتروني لإدارة ميزانية العراق لرأس المال الإستثماري، والمعروف أيضاً باسم “برنامج إدارة التنمية المطور في العراق IDMS”.
  • ومنظومة التعاقدات المحدثة التي تفرض استخدام وثائق قياسية موحدة لتقديم العطاءات.

إن هذه المبادرات، التي سيتم تنفيذها على المستويين الوطني والمحلي بالمحافظات على حد سواء، سوف تسهم في تحسين أسلوب تقديم الخدمات للشعب العراقي. كما تضمن هذه الإصلاحات تطبيق مبادئ الشفافية والنزاهة والكفاءة التي تعد من الركائز الأساسية للحكم الرشيد.

ونحن فخورون بأن هذه النتائج قد تم تحقيقها من خلال شراكتنا مع حكومة العراق. وسوف يؤدي استخدام الوثائق القياسية الموحدة لتقديم العطاءات إلى ضمان تحقيق مشتريات نزيهة ومفتوحة، ويعود الفضل في ذلك إلى التعاون بين وزارة التخطيط وبرنامج ترابط، كما يعود الفضل أيضاً إلى قيادة معالي الوزير سلمان الجُميلي. كما وأنها ستمكّن حكومتكم من إبرام عقود سليمة مع شركات ذات سمعة طيبة، فضلا عن أنها تقلل من التأخير والفساد وهدر الأموال إلى حد كبير.

وسوف تمكن هذه الإجراءات العراق من الإندماج بشكل أكبر مع الاقتصاد العالمي من أجل تحسين قدرته التنافسية وإقامة شراكات مع الشركات الدولية.

اسمحوا لي أن أقدم لكم مثالا واحداً: فهذه الشراكة، وهذه المشاريع قد مكنت مكتب محافظ بابل من تنفيذ مشروع بنية تحتية بقيمة 30 مليون دولاراً لإعادة تأهيل أربعة أحياء في مدينة الحلة.

وبحلول عام 2018، ستنعم مدينة الحلة بشبكات محسَّنة للطرق والمياه والكهرباء والهاتف، مما يؤدي إلى تحسين حياة عشرات الآلاف من العراقيين. ذلك هو هدفنا الرئيس، أيها السيدات والسادة.

كما تسهم شراكة الولايات المتحدة أيضاً في تمكين وزارة النقل من تنفيذ مناقصة بقيمة 375 مليون دولاراً لشراء ثمان سفن تضم ثلاث ناقلات عملاقة وثلاث سفن حاويات وزورقي سحب سفن.

وقد قمنا في الآونة الأخيرة كذلك بدعم شركة نفط الجنوب التابعة لوزارة النفط في تجهيز مناقصة لشراء ستة زوارق سحب سفن.

إن إطلاق برنامج إدارة التنمية المطور في العراق يتيح للحكومة آلية مراقبة والإشراف على ميزانية رأس المال الاستثماري التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولاراً. وسوف يعمل هذا النظام على تمكين المسؤولين العراقيين من حل مشاكل التأخر في تنفيذ 4.000 مشروعاً متلكأً. فلأول مرة في تاريخ العراق، يتمكن المخططون بوضوح من رؤية ما الذي يصلح وما هو غير صالح ومن هو المسؤول.

إن تحقيق مشتريات شفافة وإدارة فعالة لميزانية رأس المال الإستثماري في العراق من شأنهما أن يؤديا إلى تحسين الظروف الاقتصادية وإيجاد فرص عمل جديدة، ناهيك عن أن مشاريع الإستثمار الاستراتيجية سوف يتم استكمالها بسرعة أكبر، كما يمكن التعاقد على تنفيذ مشروعات الطرق والمباني وخطوط الأنابيب وشبكات المياه ومحطات توليد الكهرباء بشكل عادل.

لذا، ومرة أخرى، أود أن أغتنم هذه الفرصة لكي أثني على جهود معالي الوزير وموظفي وزارة التخطيط وجميع شركائنا في برنامج ترابط على هذا الإنجاز الهائل الذي نحتفي به اليوم.

أيها السيدات والسادة، نحن نعتقد بأنه إذا أمكن تنفيذ هذه الإصلاحات بطريقة فعالة، فسوف تؤدي إلى تحسين حياة العراقيين. مرة أخرى، أقول لكم أن هذا هو هدف الولايات المتحدة الأمريكية، وأعرف أنه هدف جميع الموجودين في هذه القاعة أيضاً.

شكراً جزيلاً.